إيمان : صرت أعرف أنام منيح وثقتي بنفسي رجعت .
اليافعة إيمان ” اسم مستعار” تبلغ من العمر 17 سنة . تعيش مع أسرتها المكونة من سبعة أفراد في بيت متواضع تضرر بفعل القصف . منذ عام تقريبا ,بدأت تعاني من أعراض القلق والتوتر الدائم نتيجة فقدان أحد أقاربها ونزوح أسرتها عدة مرات بسبب الحرب . انعكس ذلك على سلوكها وأدائها المدرسي , حيث ظهرت عليها علامات الانسحاب الاجتماعي , فكانت تجلس بمفردها أغلب الوقت, كما عانت من اضطرابات في النوم وكثرة التفكير السلبي حول المستقبل والخوف من فقدان أسرتها,
كيف تدخل المشروع في حياة الحالة؛
من خلال مشاركتها في جلسات الدعم النفسي الاجتماعي والتي وفرها المشروع للنازحين, تم العمل مع تزع على التعبير عن مشاعرها بشكل امن , والتفريغ الانفعالي عبر الرسم عن بيتها وأحلامها , والكتابة عن مخاوفها كما شاركت في الأنشطة الجماعية التي عززت تواصلها مع زميلاتها وشعورها بأنها ليست لوحدها , بالإضافة إلى جلسات إرشادية فردية هدفت إلى تعليمها مهارات الاسترخاء وإدارة الضغوط الناتجة عن أصوات الانفجارات والخوف من المجهول.
التحسن بعد التدخل:
بعد فترة من المتابعة , بدأت إيمان تظهر تفاعلا إيجابيا أكثر جرأة في المشاركة بالأنشطة الجماعية , وأصبحت تعبر عن رأيها بوضوح دون خوف, كما انخفضت حدة القلق لديها, وصارت قادرة على النوم بشكل أفضل رغم الظروف المحيطة , أخبرت الأخصائية أنها بدأت تستعيد ثقتها بنفسها , وأصبحت تحلم بإكمال تعليمها الجامعي في مجال التمريض لتقديم العون للأخرين , خاصة للأطفال والجرحى في غزة ….

